ولأوليائه، فهم يلتقون في كل حين، فيقول شيطان الإنس لشيطان الجن: أضللت صاحبي بكذا، فأضل صاحبك بمثله، ويقول شيطان الجن لشيطان الإنس كذلك، فذلك وحي بعضهم إلى بعض.
وقال الآخرون: إنَّ من الجن شياطين ومن الإنس شياطين (?)، والشيطان: العاتي المتمرِّد من كل شيء.
قالوا: إن الشيطان إذا أعياه المؤمن، وعجز عن إغوائه، ذهب إلى مُتمرِّد من الإنس وهو شيطان الإنس فأغراه بالمؤمن؛ ليفتنه.
يدلُّ عليه ما روى عوف بن مالك عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا أبا ذر، هل تعوذت بالله من شر شياطين الجن والإنس؟ "
قال: قلت: يا رسول الله، وهل للإنس من شياطين؟
قال: "نعم، هم شر من شياطين الجن" (?).