92

وقوله: {تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ}: أي: دفاتر وكتبًا، جمع قرطاس، أي: تفرقونها، وتكتبونها في دفاتر مقطعة، حتى لا تكون مجموعة؛ لتخفوا منها ما شئتم، ولا يشعر بها العوام.

{تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا}: من ذكر محمد وآية الرجم ونحوهما مما كتموه.

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: (يَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ يُبْدُونَهَا وَيُخْفُونَ كَثِيرًا) كلها بالياء على الإخبار عنهم (?)، وقرأ الباقون: بالتاء على الخطاب.

ودليلهم قوله فيما قبله: {قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ}.

وفيما بعده: {وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ}: فإن أجابوك، وإلَّا فقُل أنت: الله فعل ذلك {ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ}: حال، وليس بجواب الأمر، تقديره: ذرهم في خوضهم لاعبين.

92 - قوله (?): {وَهَذَا كِتَابٌ}

يعني: القرآن {أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} أي: وهذا كتاب مبارك أنزلناه {مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ}: يا محمد.

وقرأ عاصم: بالياء (?)، يعني: (وَييُنذِر): الكتاب.

{أُمَّ الْقُرَى}: يعني: مكة، سمَّاها أم القرى؛ لأن الأرض دحيت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015