ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} " (?).
60 - قوله عز وجل (?): {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ}
أي: يقبض أرواحكم في منامكم {وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ} أي: كسبتم {بِالنَّهَارِ} وأصله من: جارحة اليد.
ثم قيل لكل عامل: جارح، بأي عضو من أعضائه عَمِل، ومنه: جوارح الصيد.
ويقال: لا ترك الله له جارحًا، أي: عبدًا ولا أمة يكسب له {ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ} أي: يثيركم ويوقظكم {فِيهِ}: في النهار {لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى} يعني: أجل الحياة إلى الممات، حتى ينقطع أثرها ورزقها.
وقرأ أبو رجاء وطلحة: (لنقضي) بالنون المفتوحة (أَجَلا) بالنصب (?).
وفي هذا إقامة الحجة على منكري البعث -يعني: كما قَدِرْت على هذا، فكذلك أقدر على بعثكم بعد الموت.