وقال بعض النحويين: هو نصب على المدح، والعرب تفعل ذلك في صفة الشيء الواحد، إذا تطاولت بمدح أو ذم خالفوا بين إعراب أوله وأوسطه، نظيره قوله: {الْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ} (?) (?).
وقيل: نصب بإضمار فعل، تقديره: أعني المقيمين.
وقال قوم: موضعه الخفض، واختلفوا في وجهه:
فقال بعضهم: لكن الراسخون في العلم منهم، ومن المقيمين الصلاة.
وقيل: معناه يؤمنون بما أنزل إليك، وإلى المقيمين الصلاة.
وقال بعضهم: معناه يؤمنون بما أنزل إليك، ويؤمنون بالمقيمين الصلاة (?).
ثم اختلفوا فيهم من هم؟ فقيل: هم الملائكة، وقيل: هم الأنبياء، وقيل: هم المؤمنون، وقيل: مؤمنو أهل الكتاب، وهم الراسخون (?) {وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا}.