قادر على من يطيعه إذا أمره أن يحج عنه بأجرة أو بغير أجرة.
فأما المستطيع ببدنه فإنه يلزمه فرض الحج بالكتاب لقوله تعالى: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} وأما المستطيع بالمال، فقد لزمه فرض الحج بالسُّنَّة لحديث الخثعمية (?)، وأما المستطيع بنفسه، وهو القوي الذي لا تلحقه مشقة غير محتملة في الكون (?) على الراحلة، فإن هذا إذا ملك الزاد والراحلة لزمه فرض الحج بنفسه، فإن عدم الزاد والراحلة (أو أحدهما) (?) سقط عنه فرض الحج.
فإن كان قادرًا على المشي مطلقًا، ووجد الزاد، أو قدر على كسب الزاد في طريقه لصنعة، مثل الخرز والحجامة ونحوها، فالمستحب له أن يحج ماشيًا رجلًا كان أو امرأة.
قال الشافعيُّ: والرجل أقل (?) عذرًا من المرأة، لأنه أقوى، وهذا على طريق الاستحباب (لا على طريق الإيجاب) (?)، فأما إن قدر على