وروى نافع عن ابن عمر قال: كانوا إذا أحرموا ومعهم أزودة رموا بها، واستأنفوا زادًا آخر، فأنزل الله -عزَّ وجلَّ- {وَتَزَوَّدُوا} (?). نهاهم (?) عن ذلك، وأمرهم بالتحفظ (في الزاد) (?) والتزود لمن لم يتزود (?). وأمرهم بالتقوى، وكف الظلم فقال: {فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى}.
قال أهل الإشارة: ذكرهم الله تعالى سفر الآخرة، وحثهم على التزود للدارين، فإن التقوى زاد الآخرة، قال الشاعر:
الموت بحر موجه غالب ... تذهب فيه حيلة السابحِ
يا نفس إنِّي قائل فاسمعي ... مقالة من مشفق ناصحِ (?)