{فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا} قرأ عيسى (?) بن عمر، ويحيى بن وثاب، وحمزة، والكسائي: (يَطّوع) بالياء، وتشديد الطاء، وجزم العين، على معنى (?) يتطوع. وقرأ الآخرون {تَطَوَّعَ} بالتاء، وفتح العين، وتخفيف الطاء على الفعل الماضي (?).
واختلف العلماء في تأويل هذِه الآية وحكمها، فقال قوم: كان ذلك في أول ما فرض (?) الصوم، وذلك أن الله تعالى لما أنزل فرض صيام (?) شهر رمضان على رسوله عليه السلام وأمر أصحابه بذلك شق عليهم الصوم، وكانوا قومًا لم يتعودوا الصوم (?)، فخيرهم الله تعالى بين الصيام والإطعام، فكان من شاء صام، ومن شاء أفطر، وافتدى بالطعام، ثم نسخ الله تعالى ذلك بقوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} ونزلت العزمة (?) في إيجاب الصوم.
وعلى هذا القول معاذ بن جبل (?)،