قال: أفعلت كذا؟ فتقول: نعم. قال الله تعالى: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَى} (?) وقال تعالى: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} (?) وقالَ في غير الجحود: {فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ} (?) وقال (?): {أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (17) قُلْ نَعَمْ} (?). وإنما قال هاهنا: {بَلَى} للجحود الذي قبله، وهو قوله: {لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا} (?).
قوله عزَّ وجلَّ: {بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً} يعني: الشرك {وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ}: قرأ أهل المدينة (خطيئاتُهُ) بالجمع، وقرأ الباقون: {خَطِيئَتُهُ} على الواحد. وهو اختيار أبي عبيد، وأبي حاتم (?).
والإحاطة: الإحداق بالشيء من جميع نواحيه (?)، واختلفوا في معناها (?) هاهنا، فقال ابن عباس وعطاء والضحاك وأبو وائل وأبو العالية والربيع وابن زيد: