ومعناهما جميعًا لا ينقصكم ولا يظلمكم: {مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}. ثم بين حقيقة الإيمان فقال -عَزَّ وَجَلَّ-:
15 - {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا}
أي (?): لم يشكوا في وحدانية الله -عزَّ وجلَّ- ولا نبوة أنبيائه ولا فيما آمنوا به، بل أيقنوا وأخلصوا.
{وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} في إيمانهم، لا من أسلم من (?) خوف السيف، ورجاء الكسب (?) فلما نزلت هاتان الآيتان أتَتِ الأعرابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فحلفوا بالله أنهم مؤمنون في السرِّ والعلانية، وعرف الله غير ذلك منهم، فأنزل الله سبحانه:
16 - {قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ} الَّذي أنتم عليه.
{وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
17 - {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ} أي: بإسلامكم.
{بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ} وفي مصحف عبد الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذ هداكم للإيمان) (?).