الآية وذلك أن سليمان -عليه السلام- لما أقبلت بلقيسُ تريده أمر الشياطين فبنوا لهُ صرحًا أي: قصرًا من زجاجٍ كأنَّه الماء بياضًا (?) وأجرى تحته الماء وألقي فيه كلّ شيءٍ من دوابِّ البحر والسمك وغيره ثم وضع له سريره في صدرها فجلس عليه وعكف عليه الطير والجنُّ، والإنسُ وإنما أُمر ببناء هذا الصرح؛ لأن الشياطين قال بعضهم لبعضٍ: سخر الله تعالى لسليمان ما سخر وبلقيس ملكة سبأ ينكحها فتلد له غلامًا فلا ننفكُّ من العبودية أبدًا فأرادُوا أن يزهّدوهُ فيها فقالوا: إنَّ (?) رجلها رجلُ حمار، وإنها شعراءُ الساقين؛ لأنَّ أمها كانت من الجنِّ، فأراد -عليه السلام- أن يعلم حقيقة ذلك وينظر إلى قدميها وساقيها (?).

وروى محمد بن إسحاق (?)، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015