مالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يجزيك الثلث إن تصدقت» [230] (?) .

فقال المغيرة بن شعبة: نزلت هذه الآية في قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه (?) .

قال محمد بن إسحاق: معنى الآية لا تظهروا له من الحق ما يرضى به منكم ثمّ تخالفونه في السر إلى غيره.

وقال ابن عباس: لا تَخُونُوا اللَّهَ بترك فرائضه، وَالرَّسُولَ بترك سنته، وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ.

قال السدي: إذا خانوا الله والرسول فقد خانوا أماناتهم.

وعلى هذا التأويل يكون قوله (وَتَخُونُوا) نصبا على جواب النهي.

والعرب تنصب جواب النهي وقالوا كما ينصب بالفاء.

وقيل: هو نصب على الصرف كقول الشاعر:

لا تنهى عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم (?)

وقال الأخفش: هو عطف على ما قبله من النهي، تقديره: ولا تخونوا أماناتكم.

وقرأ مجاهد: أمانتكم واحدة. واختلفوا في هذه [الآية] فقال ابن عباس: هو ما يخفي عن أعين الناس من فرائض الله عزّ وجلّ والأعمال التي ائتمن الله عليها العباد يقول لا تنقضوها.

وقال ابن زيد: معنى الأمانات هاهنا الدين وهؤلاء المنافقون ائتمنهم الله على دينه فخانوا، إذ أظهروا الإيمان وأسرّوا الكفر.

قال قتادة: إنّ دين الله أمانة فأدّوا الى الله ما ائتمنكم عليه من فرائضه وحدوده. ومن كانت عليه أمانة فليردّها إلى من أئتمنه عليها.

وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ

التي عند بني قريظةتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ

بطاعته وترك معصيته واجتناب خيانته يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً قال مجاهد: مخرجا في الدنيا والآخرة.

وقال مقاتل بن حيان: مخرجا في الدين من الشبهات. وقال عكرمة: نجاة. وقال الضحاك: بيانا. وقال مقاتل: منقذا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015