جزى الله هؤلاء الأعلام عن القرآن والمسلمين خير الجزاء.
قامت مدرسة المدينة في التفسير على الصحابيّ الجليل أبيّ بن كعب- رضي الله عنه- فهو أستاذها وأشهر مفسّريها.
وكان بالمدينة كثير من الصحابة، أقاموا بها، فجلسوا إلى أبيّ يعلمهم كتاب الله وسنّته، ومن أشهر هؤلاء:
هو: زياد، وقيل: رفيع بن مهران الرّياحيّ، مولاهم (?) .
مخضرم، أدرك الجاهلية وأسلم بعد وفاة النبيّ صلى الله عليه وسلم بسنتين.
روى عن: عليّ، وابن مسعود، وابن عبّاس. وابن عمر، وأبيّ بن كعب، وغيرهم.
كان من ثقات التابعين، وقد أجمع عليه أصحاب الكتب السّتّة.
كان يحفظ القرآن ويتقنه، قال:
«قرأت القرآن بعد وفاة نبيّكم بعشر سنين» .
وقال: «قرأت القرآن على عهد عمر ثلاث مرّات» .
وقال فيه ابن أبي داود:
«ليس أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة من أبي العالية» .
رويت عنه نسخة كبيرة في التفسير، رواها أبو جعفر الرازيّ عن الرّبيع بن أنس عن أبي العالية عن أبيّ، وهو إسناد صحيح.
توفّي سنة تسعين من الهجرة، على أرجح الأقوال.