وقالت فرقة: إنما كان تناجِيهم بالآية التي بعد هذا.
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ قرأ نافعٌ، وابنُ عامرٍ، وحمزةُ والكسائيُّ (?) : «إِنْ هذانِ لَساحِرانِ» فقالت فرقةٌ: قوله: «إِن» بمعنى: نعم كما قال صلى الله عليه وسلّم إن الحمدُ للَّه، برفع الحمد.
وقالت فرقةٌ: إنّ هذه القراءةَ على لغةِ بَلْحَارِث بن كعْب، وهي إبقاء ألف التثنية في حال النَّصْبِ، والخِفْضِ، وتعزى هذه اللغة لكِنَانةَ، وتُعْزى لخثْعَم.
وقال الزجاج (?) : في الكلام ضميرٌ تقديره: إنه هذان لساحران وقرأ أبو عَمْرو وَحْدَه: «إنَّ هَذَيْنِ لَسَاحِرَانِ» .
[وقرأ ابنُ كثيرٍ: «إنْ هَذَانِّ لسَاحِرَانِّ» بتخفيف إنَّ، وتشديد نون هذان لساحران] . (?) .
وقرأ حفصٌ عن عاصِمٍ: «إنْ» بالتخفيف «هَذَانِ» خفيفة أَيْضاً «لَسَاحِرَانِ» .
وعبّر كَثيرٌ من المفسرين عن الطريقة بالسادة أهْل العَقْل والحِجَا وحكوا/ أن 11 أالعرب تقول: فلان طريقة قومه، أي: سيدهم، والأظهر في الطريقة هنا أَنها السِّيرة، والمملكة، والحال الّتي كانوا عليها.
والْمُثْلى تأنِيث أَمثل، أي: الفاضلة الحسنة.
وقرأَ جمهورُ (?) القرَّاء: «فأَجْمِعوا» : بقطْع الهمزة، وكسْرِ الميم على معنى:
انفذوا (?) ، واعزموا.