وَقَوْلُهُ: {وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [فِيهِ] (?) تَهْدِيدٌ وَوَعِيدٌ شَدِيدٌ، أَيْ: [أَنَّ] (?) عِلْمَهُ مُحِيطٌ بِعَمَلِكُمْ، وَسَيَجْزِيكُمْ عَلَيْهِ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ} أَيْ: قَدْ مَضَتْ {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ} أَيْ: لَهُمْ أَعْمَالُهُمْ وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ {وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} وَلَيْسَ يُغْنِي عَنْكُمُ انْتِسَابُكُمْ إِلَيْهِمْ، مِنْ غَيْرِ مُتَابِعَةٍ مِنْكُمْ لَهُمْ، وَلَا تَغْتَرُّوا بِمُجَرَّدِ النِّسْبَةِ إِلَيْهِمْ حَتَّى تَكُونُوا مِثْلَهُمْ مُنْقَادِينَ لِأَوَامِرِ اللَّهِ وَاتِّبَاعِ رُسُلِهِ، الَّذِينَ بُعِثُوا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، فَإِنَّهُ مَنْ كَفَرَ بِنَبِيٍّ وَاحِدٍ فَقَدْ كَفَرَ بِسَائِرِ الرُّسُلِ، وَلَا سِيَّمَا مَنْ كَفَرَ بِسَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ، وَخَاتَمِ الْمُرْسَلِينَ وَرَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِلَى جَمِيعِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ مِنْ سَائِرِ الْمُكَلَّفِينَ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى سَائِرِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ (?) أجمعين (?) .