كَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ دِينِكُمْ {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا} أَيْ: بِأَنْ يُضْرَبَ لِي بِسَهْمٍ مَعَهُمْ فَأَحْصُلَ عَلَيْهِ. وَهُوَ أَكْبَرُ قَصْدِهِ وَغَايَةُ مُرَادِهِ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: {فَلْيُقَاتِلْ} أَيِ: الْمُؤْمِنُ النَّافِرُ {فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ} أَيْ: يَبِيعُونَ دِينَهُمْ بعَرَض قَلِيلٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَا ذَلِكَ (?) إِلَّا لِكُفْرِهِمْ وَعَدَمِ إِيمَانِهِمْ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: {وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} أَيْ: كُلُّ مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ -سَوَاءٌ قُتِلَ أَوْ غَلَب وسَلَب-فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ مَثُوبَةٌ عَظِيمَةٌ وَأَجْرٌ جَزِيلٌ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ (?) وَتَكَفَّلَ اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ، إِنْ (?) تَوَفَّاهُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يُرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أجر أو غنيمة.