تفسير ابن عرفه (صفحة 307)

قوله تعالى: {وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} .

عبر عن الخوف بالاسم، وعن الحزن بالفعل، لأن الخوف يتعلق بالمستقبل، والحزن بالماضي، وتذكر الإنسان للأمر المستقبل وتألمه منه وخوفه أشد من تألمه من الماضي يعرض له التناسي إذا بعد أمره، والمستقبل يشتدّ (الخوف) منه متى قرب أمره، ويتزايد أمره ويتأكد ثبوته في النفس، ففي كل واحد منهما على ما هو عليه. فإن قلت: هلا كان بالفعل لأنّه (يتجدد زيادة) ؟

قلنا: التجديد تأكيد لثبوت الخوف (في النفس) ، وليس هو (أمرا) مغايرا للأول.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015