رُؤْيَا وَلَسْتُ أَعْجَلَ حَتَّى أَثْبُتَ فَأَتَى اللَّيْلَةَ الثانية فِي مَنَامِهِ فَقِيلَ لَهُ: اقْتُلِ الرَّجُلَ فَلَمْ يفعل ثم أبى اللَّيْلَةَ الثَّالِثَةَ فَقِيلَ لَهُ: اقْتُلِ الرَّجُلَ أَوْ تَأْتِيكَ الْعُقُوبَةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَأَرْسَلَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْتُلَكَ فَقَالَ: تَقْتُلُنِي بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلا تَثَبُّتٌ قَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ لانَفِّذَنَّ أَمْرَ اللَّهِ فِيكَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ حَتَّى أُخْبِرَكَ إِنِي وَاللَّهِ مَا أَخَذْتُ بِهَذَا الذَّنْبِ وَلَكِنِّي كُنْتُ اغْتَلْتُ وَالِدَ هَذَا فَقَتَلْتُهُ فَبِذَلِكَ أَخَذْتُ، فَأَمَرَ بِهِ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقُتِلَ فَاشْتَدَتْ هَيْبَتُهُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَشَدَّدَ بِهِ مُلْكَهُ فَهُوَ قَوَلُ اللَّهِ تَعَالَى: وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ (?) .
18341 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ قَالَ: أُعْطِيَ الْفَهْمَ (?) .
18342 - عَنِ أََبِِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ» دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَهُوَ فَصْلُ الخطاب (?) .
18343 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ حَدَّثَ نَفْسَهُ أَنَّهُ ابْتُلِيَ أَنْ يَعْتَصِمَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ ستبتلى، وَسَتَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي تُبْتَلَى فِيهِ، فَخُذْ حِذْرَكَ فَقِيلَ لَهُ: هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تُبْتَلَى فِيهِ فَأَخَذَ الزَّبُورَ، وَدَخَلَ الْمِحْرَابَ، وَأَغْلَقَ بَابَ الْمِحْرَابِ وَأَدْخَلَ الزَّبُورَ فِي حِجْرِهِ، وَأَقْعَدَ مُنْصِفًا عَلَى الْبَابِ وَقَالَ: لَا تَأْذَنْ لِأَحَدٍ عَلَيَّ الْيَوْمَ.
فَبَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ الزَّبُورَ إِذْ جَاءَ طَائِرٌ مُذَهَّبٌ (?) كَأَحْسَنِ مَا يَكُونُ الطَّيْرُ، فِيهِ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ فَجَعَلَ يَدْرُجُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَنَا مِنْهُ فأمكن أن يأخذه، فتناوله بيده ليأخذه فَطَارَ فَوْقَهُ عَلَى كُوَّةِ الْمِحْرَابِ، فَدَنَا مِنْهُ لِيَأْخُذَهُ فَطَارَ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ لِيَنْظُرَ أَيْنَ وَقَعَ فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ، عِنْدَ بِرْكَتِهَا تَغْتَسِلُ مِنَ الْحَيْضِ، فَلَمَّا رَأَتْ ظِلَّهُ حَرَّكَتْ رَأْسَهَا فَغَطَّتْ جسدها أجمع