حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالَ: جَاءَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا أَرْضًا سَبِخَةً لَيْسَ فِيهَا كَلَأٌ وَلَا مَنْفَعَةٌ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُقْطِعَنَاهَا لَعَلَّنَا نَحْرُثُهَا وَنَزْرَعُهَا وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَ بِهَا فَأَقْطَعَهُمَا إِيَّاهَا وَكَتَبَ لَهُمَا بِذَلِكَ كِتَابًا وَأَشْهَدَ لَهُمَا وَأَشْهَدَ عُمَرَ وَلَيْسَ فِي الْقَوْمِ، فَانْطَلَقَا إِلَى عُمَرَ لِيُشْهِدَاهُ عَلَى مَا فِيهِ فَلَمَّا قَرَآ عَلَى عُمَرَ مَا فِي الْكِتَابِ تَنَاوَلَهُ مِنْ أَيْدِيهِمَا فَتَفَلَ فِيهِ فَمَحَاهُ فَتَذَمَّرَا وَقَالَا لَهُ مَقَالَةً سَيِّئَةً فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَأَلَّفْكُمَا وَالْإِسْلَامُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ فَاذْهَبْا فَاجْتَهِدَا جُهْدَكُمَا لَا أَرْعَى اللَّهُ عَلَيْكُمَا إِنْ أَرْعَيْتُمَا