حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ وَلَدِ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ فَإِنْ أَنْبَأْتَنَا بِهِنَّ عَرَفْنَا أَنَّكَ نَبِيٌّ وَاتَّبَعْنَاكَ، قَالَ: فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ إِسْرَائِيلُ عَلَى بَنِيهِ أَنْ قَالَ: اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ، قَالُوا: فَأَخْبِرْنَا مَنْ صَاحِبُكَ الَّذِي يَأْتِيكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا يَأْتِيهِ مَلَكٌ بِالْخَبَرِ فَهِيَ الَّتِي نُتَابِعُكَ إِنْ أَخْبَرْتَنَا قَالَ: «جِبْرِيلُ» ، قَالُوا: ذَاكَ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْحَرْبِ وَالْقِتَالِ، ذَاكَ عَدُوُّنَا لَوْ قُلْتَ: مِيكَائِيلُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالنَّبَاتِ وَالْقَطْرِ وَالرَّحْمَةِ "، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ} [البقرة: 97] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ