حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا هَارُونُ الْحَمَّالُ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عِيسَى، قَالَا: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى الرَّقَاشِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا كَلَّمَ مُوسَى يَوْمَ الطُّورِ كَلَّمَهُ بِكَلَامٍ غَيْرَ كَلَامِهِ الْأَوَّلِ، فَفَزِعَ مُوسَى لِذَلِكَ» ، فَقَالَ: يَا رَبِّ هَذَا كَلَامُكَ الَّذِي كَلَّمْتَنِي بِهِ؟ قَالَ: لَا يَا مُوسَى، إِنَّمَا كَلَّمْتُكَ بِقُوَّةِ عَشْرَةِ آلَافِ لِسَانٍ وَلِيَ قُوَّةُ الْأَلْسِنَةِ كُلِّهَا، وَأَنَا أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالُوا لَهُ: يَا مُوسَى -[1558]- صِفْ لَنَا كَلَامَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهُ لَا أَسْتَطِيعُهُ، قَالُوا: فَشَبِّهْ، قَالَ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى أَصْوَاتِ الصَّوَاعِقِ الَّتِي تُقْبِلُ فِي أَخْلَا خَلَاوَةٍ سَمِعْتُمُوهَا، فَإِنَّهُ قَرِيبٌ مِنْهُ وَلَيْسَ بِهِ "، زَادَ هَارُونُ، قَالَ: لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مُوسَى كَلَّمَهُ بِكَلَامٍ لَيِّنٍ، فَلَمَّا كَلَّمَهُ يَوْمَ الطُّورِ كَلَّمَهُ بِكَلَامٍ غَيْرِ الْكَلَامِ، وَالْبَاقِي نَحْوَهُ