حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ , قَالَ: وَقَدْ كَانَ قَائِمٌ قَامَ عَلَيْهِمْ فَأَخَذَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ زَمَانًا فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ , فَقَالَ: إِنَّمَا تَرْكَبُ أَثَرًا أَوْ أَمْرًا قَدْ عُمِلَ بِهِ قَبْلَكَ فَلَا تُحْمَدُ عَلَيْهِ وَلَكِنِ ابْتَدِعْ أَمْرًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِكَ , وَادْعُ إِلَيْهِ , وَأَجْبِرِ النَّاسَ عَلَيْهِ , فَفَعَلَ ثُمَّ تَذَكَّرَ مِنْ بَعْدُ فِعْلَهُ زَمَانًا , فَأَرَادَ أَنْ يَتُوبَ , فَخَلَعَ سُلْطَانَهِ وَمُلْكَهُ , وَأَرَادَ أَنْ يَتَعَبَّدَ فَلَبِثَ فِي عِبَادَتِهِ أَيَّامًا , فَأُتِيَ , فَقِيلَ لَهُ: لَوْ أَنَّكَ تُبْتَ مِنْ خَطِيئَةٍ عَمِلْتَهَا فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ رَبِّكَ عَسَى أَنْ يُتَابَ عَلَيْكَ , وَلَكِنْ ضَلَّ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ فِي سَبِيلِكَ حَتَّى فَارَقُوا الدُّنْيَا وَهُمْ عَلَى الضَّلَالَةِ , فَكَيْفَ لَكَ بِهُدَاهُمْ؟ فَلَا تَوْبَةَ لَكَ أَبَدًا , فَفِيهِ سَمِعْنَا وَفِي أَشْبَاهِهِ هَذِهِ الْآيَةَ: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي