وفي رواية: «ألا وَإنّي تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَليْنِ: أحَدُهُما كِتَابُ الله وَهُوَ حَبْلُ الله، مَنِ اتَّبَعَهُ كَانَ عَلَى الهُدَى، وَمَنْ تَرَكَهُ كَانَ عَلَى ضَلالَة» .
في هذا الحديث: الحث على التمسك بالقرآن والتحريض على العمل به والاعتصام به.
وفيه: تأكيد الوصاية بأهل البيت، والعناية بشأنهم وإكرامهم.
[347] وعن ابن عمر رضي الله عنهما، عن أَبي بكر الصديق - رضي الله عنه - مَوقُوفاً عَلَيهِ - أنَّهُ قَالَ: ارْقَبُوا مُحَمداً - صلى الله عليه وسلم - في أهْلِ بَيْتِهِ. رواه البخاري.
معنى «ارقبوه» : راعوه واحترموه وأكرموه، والله أعلم.
في أثر أبي بكر رضي الله عنه دليل على معرفة الصحابة رضي الله عنهم بحق أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتوقيرهم واحترامهم، فمن كان من أهل البيت مستقيمًا على الدين متبعًا لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان له حقّان: حق الإسلام وحق القرابة.
وتقديمهم عَلَى غيرهم ورفع مجالسهم وإظهار مَزِيَّتِهِم
التوقير: التبجيل.
قَالَ الله تَعَالَى: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ} [الزمر (9) ] .
أي: لا يستوي الموحد والمشرك، والعالم والجاهل، ولا القانت والعاصي، {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} [ص (28) ] .