وفي حديث مرفوع: «لو كان جريج عالمًا لعلم أنَّ إجابته أمه أولى من صلاته» .

وفي الحديث: إيثار إجابة الأم على صلاة التطوع.

وفيه: أنّ صاحب الصدق مع الله لا تضره الفتن.

وفيه: إثبات كرامات الأولياء.

وفي الحديث أيضًا: أنّ نفوس أهل الدنيا تقف مع الخيال الظاهر، بخلاف أهل الحقيقة. كما قال تعالى: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ *

وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلا يُلَقَّاهَا إِلا الصَّابِرُونَ} [القصص (79، 80) ] .

33- باب ملاطفة اليتيم والبنات وسائر الضعفة والمساكين

والمنكسرين والإحسان إليهم والشفقة عليهم

والتواضع معهم وخفض الجناح لهم

قَالَ الله تَعَالَى: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الحجر (88) ] .

أي: ليَّن جانبك. وهذا خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - محرضًا له على مكارم الأخلاق، ومحاسنها، وهو عام لجميع أمته. قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ} [الأحزاب (21) ] .

وَقالَ تَعَالَى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف (28) ] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015