ص: (وإنَّما يَعْدِلُ إليه لثِقَلِ الحقيقةِ، أو بشَاعَتِها، أو جَهْلِها، أو بلاغَتِه، أو شُهْرَتِه أو غيرِ ذلك).

ش: للعدولِ عن استعمالِ الحقيقةِ إلى استعمالِ المجازِ أسبابٌ:

أحدُها: ثِقَلُ لفظِ الحقيقةِ على اللسانِ، كالحنفقيق=؛ اسمٌ للداهيَةِ، فيَعْدِلُ إلى النائِبَةِ أو الحادثَةِ ونحوِه.

الثَانِي: بشاعَةُ لَفظِهَا، كَمَا يُعَبَّرُ بالغائِطِ عن الخَرَاةِ.

الثَالِثُ: أنْ لا يَعْرِفَ المُتكَلِمُ والمُخَاطَبُ لَفظَه الحَقيقي.

الرَّابِعُ: بَلاغَةُ لَفظِ المجازِ لصَلاحِه للسَّجْعِ والتجْنِيسِ وسائرِ أصْنافِ البديعِ دونَ الحقيقةِ.

الخامسُ: شُهْرَتُه لكونِ المجازِ أَعْرَفُ من الحقيقةِ وأَشَارَ بقولِه: (وغيرُ ذلكَ) إلى أنْ لا يكونَ للمعنَى الذي عَبَّرَ بالمجازِ لَفْظٌ حقيقيٌّ، أو يكونَ معلوماً عندَ المُخاطَبِينَ، ويَقْصِدانِ إخفاءَهُ على غيرِهما.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015