وَإِذا كَانَ الْوَقار مَحْمُودًا وَكَانَ ذُو الْقدر بِهِ مَأْمُورا فَهُوَ أول شَوَاهِد الْفضل وأس 13 أقواعده فَوَجَبَ أَن نوضح مِنْهُ فصولا تدل على نظائرها يتبع بَعْضهَا بَعْضًا
فَمن ذَلِك قلَّة السرع إِلَى الشَّهَوَات والتثبت عِنْد الشُّبُهَات والإعراض عَن الهفوات وَضبط النَّفس عَن سرعَة الحركات ثمَّ إطراق الطّرف وَلُزُوم الصمت إِلَّا من ضَرُورَة لَا يجد فِيهَا من الْكَلَام بدا ليسلم من هذر الاسترسال ويأمن من معرة الطيش فَإِن الْملك مرموق الألحاظ مَحْفُوظ الْأَلْفَاظ تشيع زلاته وتنشر هفواته وبحسب ذَلِك تكون محاسنه أنشر وفضائله أشهر فَهُوَ بِالسُّكُوتِ ممدوح وَمن الْكَلَام على خطر وَقد قيل
الْحصْر خير من الهذر لِأَن الْحصْر يضعف الْحجَّة والهذر يتْلف المهجة