وَقَالَ عبد الله بن طَاهِر
إِن لكل شَيْء حَيَاة وموتا فمما يحيي اللب محادثة الألباء ويحيي الود محادثة الأوداء ويحي الْعِزّ مضافرة الأعزاء ويحي الذل مُظَاهرَة الأذلاء ويحي الشجَاعَة مصاحبة الشجعاء ويحي الْكَرم مُوَاصلَة الكرماء ويحيي الْحيَاء مكاثرة أهل الْحيَاء ويحيي اللؤم معاشرة اللئام
قَالَ بعض البلغاء
صَلَاح الشيم بمعاشرة الْكِرَام وفسادها بمخالطة اللئام
وَالْحَال الْخَامِسَة
أَن تكون بعض أخلاقه صَالِحَة فِي كل الْأَحْوَال وَبَعضهَا فَاسِدَة فقد أَعطَتْهُ نَفسه من صَلَاحهَا شطرا ومنحته من فَسَادهَا شطرا وهما فِيهِ متنافران
وَفِيمَا أَعْطَتْ عون على مَا منعت إِن روعيت وَفِيمَا منعت فَسَاد لما أَعْطَتْ إِن أهملت
وَقد قَالَ عَليّ بن عُبَيْدَة من كَانَت فِيهِ خصْلَة حَسَنَة فليواظب عَلَيْهَا فَإِن لَهَا دولة تعود إِلَيْهَا مَا أدبر عَنْهَا فليستعن بِشَطْر صَلَاحهَا على شطر