إليه ... وذكر قصة.
وروى شريك عن عبد اللك بن عمير قال: كتب الوليد إلى عثمان
ابن حيان المري: اجلد الحسن بن الحسن مائة، وقفه للناس يومًا، ولا
أراني إلا قاتله. قال: فأحضره والخصوم بين يديه، فقام إليه علي بن
الحسين، فقال: يا أخي، تكلم بكلمات الفرج، يفرج الله عنك: لا
إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش
العظيم، الحمد لله رب العالمين، فقالها: فانفرجت فرجة من.
الخصوم فرآه، فقال: أرى وجه رجل قد قُرِفَت عليه كذبة،
خلوا سبيله، أنا أكاتب إلى أمير المؤمنين بعذره؛ فإن الشاهد يرى ما لا
يرى الغائب.
وروى [عبد الله] (?) بن صالح العجلي، ثنا فضيل بن مرزوق،
عن الحسن بن الحسن بن علي قال: سمعته يقول لرجل من الرافضة:
والله لئن أمكننا الله منكم لنقطعن أيديكم وأرجلكم، ثم لا نقبل، منكم
توبة! فقال له رجل: لِمَ لا تقبل منهم توبة؟ قال: نحن أعلم. بهؤلاء
منكم، إن هؤلاء إن شاءوا صدقوكم، وإن شاءوا كذبوكم، وزعموا أن
ذلك يستقيم لهم في التَّقِيَّة، ويلك، إن التقية إنما هي باب رخصة
للمسلم إذا اضطر إليها، وخاف من ذي سلطان، أعطاه غير ما في
نفسه، وليس بباب فضل، إنما الفضل في القيام بامر الله وقول الحق.
الأشبه أن هذا قول الحسن بن الحسن بن الحسن.
وقال البخاري في "صحيحه" (?): ولما مات الحسن بن الحسن بن
علي ضربت امرأته القُبَّة على قبره سنة، ثم رُفِعتْ، فسمعوا صائحًا