ولئلا (?) يعدل عن أمره وطاعته، ووراء وعيده عفوه [ووسيع] (?)

كرمه. وأنشد أبو عمرو:

لا يَرهبُ ابنُ العمِّ ما عشتُ صولَتي ... ولا أخْتَشِي من صولة المتهدِّدِ

وإني وإن أوعدته ووعدته ... لَمُخلِفٌ إيعادي ومُنجز موعدي

فقال له عمرو بن عبيد: صدقت، إن العرب تمتدح بالوفاء بالوعد

دون الوعيد، وقد تمتدح بالوفاء بهما، ألم تسمع قول الشاعر:

إن أبا خالد لمجتمع الرأي ... شريف الأفعال والبيت

لا يخلف الوعد والوعيد ولا ... يبيت من ثأره على فوت

وقد وافق هذا قوله تعالى: {وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ

وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا} (?) الآية. فقال أبو عمرو: قد وافق الأول أخبار

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والحديث يفسر القرآن. قال الأصمعي: أنشدنا أبو

عمرو قال: سمعت أعرابيًّا ينشد وقد خرجت إلى ظاهر البصرة متفرّجًا

مما نالني من طلب الحجاج لي واستخفائي منه:

صَبر النَّفسَ عند كلِ ملمِّ ... إن في الصَّبر حيْلةَ المحتالِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015