ابن النجار، وحرب بن شداد، وشيبان، وعكرمة بن عمار، وخلق
آخرهم أبو إسماعيل القناد.
قال وهيب: سمعت أيوب يقول: ما بقي على وجه الأرض مثل
يحيى بن أبي كثير. وقال ابن عيينة: قال أيوب: ما أعلم أحدًا بعد
الزهري أعلم بحديث أهل المدينة من يحيى بن أبي كثير. وقال شعبة:
يحيى بن أبي كثير أحسن حديثًا من الزهري. وقال أحمد بن حنبل: إنما
يعد مع الزهري ويحيى بن سعيد، فإذا خالفه الزهري فالقول قول يحيى
ابن أبي كثير. وقال أبو حاتم: إمام لا يحدث إلَّا عن ثقة. وقال
غيره: كان مدلسًا. وقال عبد الوارث عن حسين المعلم: قال لي يحيى
ابن أبي كثير: كلّ شيء عن أبي سلام إنما هو كتاب. وقال يحيى
القطان: مرسلات يحيى بن أبي كثير شبه الريح. وقال يزيد بن هارون،
عن [همام] (?) قال: ما رأيت أصلب وجهًا من يحيى بن أبي كثير كنا
نحدثه بالغداة فيروح بالعشي فيحدثناه. ويروى أن يحيى أقام بالمدينة في
طلب العلم عشر سنين.
وقال ابن حبان: كان من العباد، إذا حضر جنازة لَمْ يتعش تلك
الليلة ولا يقدر أحد من أهله يكلمه. وقال أبو حاتم: روى
عن أنس مرسلًا، وقد رأى أنسًا يصلي بمكة ولم يسمع منه.
قال الفلاس: توفي سنة تسع وعشرين ومائة. وقيل: توفي سنة
اثنتين وثلاثين ومائة.
قلت: كان يحيى بن أبي كثير ممن امتحن فروي أنه ضرب وحلق
وحبس لكونه ينقص بني أمية لظلمهم.
7678 - [مق د]: يحيى (?) بن المتوكل، أبو عقيل المدني الحذاء الضرير،