ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وطبقتهم.

وعنه: (دس)، وأبو بكر المروذي، وعبدان، وابن خزيمة، والبغوي

وابن صاعد، ومحمد بن هارون الحضرمي، وأحمد بن محمد بن

عمر الحرابي، والمحاملي، وخلق كثير.

وثقه النسائي وغيره، وأثنى عليه أحمد بن حنبل. وقال ابن أبي داود:

حدثنا محمد بن منصور الطوسي وكان من الأخيار. قال العباس بن يوسف

الشكلي: حدثني سعيد بن عثمان قال: كنا عند محمد بن منصور الطوسي

وعنده جماعة من أصحاب الحديث وجماعة من الزهاد فقال: صمت يومًا

وقلت: لا آكل إلا حلالا، فمضى ولم أجد شيئًا، فواصلت اليوم الثاني والثالث

والرابع حتى إذا كان عند الفطر قلت: لأجعلن فطري الليلة عند من يزكي الله

طعامه، فصرت إلى معروف الكرخي، فسلمت وقعدت حتى صلى المغرب وخرج

من كان معه في المسجد فما بقي إلا أنا وهو وآخر، فالتفت إلي وقال: يا

طوسي. قلت: لبيك قال: تحول إلى أخيك فتعشَّ معه. فقلت في نفسي:

صمت أربعة وأفطر على ما لا أعلم فقلت: ما بي عشاء. فتركني ثم رد علي

القول فقلت: ما بي عشاء. ثم فعل ذلك الثالثة فقلت: ما بي عشاء. فسكت

عني ساعة ثم قال: تقدم إلي. فتحاملت وما بي تحامل من شدة الضعف،

فقعدت عن يساره فأخذ كفي اليمنى فأدخلها إلى كمه الأيسر، فأخذت من كمه

سفرجلة معضوضة فأكلتها فوجدت فيها طعم كل طعام طيب واستغنيت بها عن

الماء. قال رجل له: أنت يا أبا جعفر. قال: نعم وأزيدك أني ما أكلت منه ذلك

حلوًا ولا غيره إلا أصبت فيه طعم تلك السفرجلة: ثم قال: أنشدكم الله إن

حدثتم بهذا عني وأنا حي. قال المروذي: سألت أبا عبد الله عن محمد بن

منصور الطوسي قال: لا أعلم إلا خيرًا، صاحب صلاة.

وقال محمد بن إسحاق الثقفي: مات لست بقين من شوال سنة أربع

وخمسين ومائتين وله ثمان وثمانون سنة، وكان لا يخضب. وقال البغوي:

مات سنة ست وخمسين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015