يقول: ما قدمت بغداد إلا لأكتب كتب الواقدي. وقال غيره: كان الواقدي
أعلم الناس بأمر الإسلام، فأما أيام الجاهلية فلم يعلم منها شيئًا.
وقال مصعب الزبيري: والله ما رأيت مثل الواقدي قط. وعن الدراوردي-
وذكر الواقدي- فقال: ذاك أمير المؤمنين في الحديث. وقال يعقوب بن شيبة:
حدثني مفضل قال: قال الواقدي: كانت ألواحي تضيع بالمدينة فأوتي بها من
شهرتها بالمدينة [يقال: ] (?) هذه ألواح ابن واقد. وقال مجاهد بن موسى: ما
كتبت عن أحد أحفظ من الواقدي. وقال سنيد بن داود: كنا عند هشيم فدخل
الواقدي فسأله هشيم عن باب ما يحفظ فيه؟ قال: ما عندك؟ يا أبا معاوية.
فذكر خمسة أو ستة أحاديث، فحدثه الواقدي بثلاثين حديثًا عن النبي -صلى الله عليه وسلم-
وأصحابه والتابعين، ثم قال: سألت ابن أبي ذئب وسألت مالكًا وسألت
[وسألت] (?) فرأيت وجه هشيم يتغير، وقام الواقدي فخرج، فقال هشيم: لئن
كان كذابًا فما في الدنيا مثله، وإن كان صادقًا فما في الدنيا مثله. وقال
الصاغاني: والله لولا أن الواقدي عندي صادق ثقة ما حدثت عنه. وقال إبراهيم
الحربي: سمعت مصعب الزبيري يقول: الواقدي ثقة مأمون. وقال محمد بن
عبد الله بن نمير: أما حديثه ها هنا فمستوٍ. وقال أبو عبيد: ثقة. قال إبراهيم
الحربي: وأما فقه أبي عبيد فمن كتب الواقدي، الاختلاف والإجماع كان عنده.
قال ابن سعد: أخبرني الواقدي أنه ولد سنة ثلاثين ومائة، وقدم بغداد سنة
ثمانين في دين لحقه، فلم يزل بها، وخرج إلى الشام والرقة، ثم رجع إلى
بغداد، ثم ولي القضاء إلى أن مات في حادي عشر ذي الحجة سنة سبع ومائتين.
روى (ق) (?) حديثًا عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن شيخ له، عن عبد
الحميد بن جعفر في "اللباس يوم الجمعة" وقد رواه عَبْدُ بن حميد (?)، عن
أبي بكر بن أبي شيبة، عن الواقدي، عن عبد الحميد، وهو من حديث عبد الله