الفراء الأديب الفقيه المحدث كان من أعقل مشايخنا، ويلقب حَمَك، أخذ

الأدب عن الأَصْمَعيِّ وابن الأعرابي وأبي عُبَيْد، والحديث عن أحمد وابن

المديني، والفقه عن أبيه وعلي بن عَثَّام، وكان يفتي في هذه العلومِ ويُرْجَعُ إليه

فيها. قال أبو أحمد: أول ما كتبت عن يحيى بن يحيى سنة سبع وتسعين

ومائة. وقال ابن الأخْرَم سمعت محمَّدَ بن عبد الوهاب يُنْشِدُ:

إنَّ طوُلَ العِتابٍ يُورثُ ضغنا ... ء ودَواءُ العِتابِ تَرك العِتابِ

قال أبو عمرو المُسْتمْلي: سمعت محمد بن عبد الوهاب في سنة اثنتين

وسبعين ومائتين (في ذي القعدة يقول: أنا في خمس وتسعين سنة فيما قال

لداتنا. قال الحسن بن يعقوب: توفي سنة اثنتين وسبعين ومائتين) (?).

6164 - [ت س ق]: محمدُ (?) بن عبد الوهاب القَنَّاد السُكريُّ أبو يحيى

الكوفي، أخو فضيل.

عن: أبي حنيفة، ومِسْعَر، والثَّوري، وجماعة.

وعنه: هارون بن إسحاق، ومحمدُ بن الحُسَيْنِ البُرْجُلانِيُّ، وأحمد بن

جَوَّاس، وغيرهم.

وثقه أحمد وأبو حاتم.

قال البُرْجلاني: حدثني فضيل بن عبد الوهاب، حدثتني أختي قالت: كان

لمحمد بن عبد الوهاب صديقٌ فربما زاره، فيبتدءان في البكاء حتى ينادى بصلاة

الظهر، فربما قلت له: يزورك أخوك فتبكيان؟ فيقول: ويحكِ اسكتي! ليس

الدنيا بدار سرور، ولا متعة تدوم؛ إنما خيرها لمن اتخذها بُلْغةً إلى الآخرة،

والله لولا البكاء -فإنه راحة للقلوب- لظننت أن [قلبي] (?) سينشق من طول

غَمِّي لكثرة التَّفْريط. قالت: فأبْكَاني واللهِ. قال هارون بن إسحاق: كان محمد

ابن عبد الوهاب من -أفضل الناس وأَصْلُه أصبَهانيُّ، وكان يقول أنه مولى بني

ثعلبة.

مات سنة ثنتي عشرة ومائتين، وكذا أرَّخَه النسائي وابن حبان، وأما مطين

طور بواسطة نورين ميديا © 2015