قال ابن خزيمة: وأما الإسناد فلم يكن يحفظه، وكان من أصحاب الشافعي

وكان ممن يتكلم فيه، فوقعت بينه وبين البُوَيْطِيَّ وحَشَةٌ في مرض الشافعي،

فحدثني أبو جعفر السكرفى صديق الربيع قال: لا مرض الشافعي جاء ابن عبد

الحكم ينازع البويطي في مجلس الشافعي، فقال البويطي: أنا أحق به منك!

فجاء الحميدي وكان بمصر حينئذ فقال. قال الشافعي: ليس أحد أحق بمجلسي

من البويطي، وليس أحد من أصحابي أعلم منه. فقال له ابن عبد الحكم:

كذبت. فقال الحميدي: كذبت أنت وأبوك! وغضب ابن عبد الحكم فترك

مجلس الشافعي، فحدثني ابن عبد الحكم قال: كان الحميدي معي في الدار

نحوًا من سنة وأعطاني كتاب ابن عيينة ثم أبوا ألَّا أن يوقعوا بيننا. وعن المزني

قال: نظر الشافعي إلى ابن عبد الحكم وقد ركب فأتبعه بصره وقال: وددت أن

لي ولدًا مثله وعلي ألف دينار لا أجد قضاءها. وقال أبو الشيخ: ثنا عمرو بن

عثمان المكي: رأيت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يصلي الضحي، فكان

كلما صلى ركعتين سجد سجدتين، فسئل فقال: أسجد شكرًا لله على ما أنعم

عليّ به من صلاة الركعتين. وقال أبو إسحاق الشيرازي في طبقات الفقهاء: وقد

حُمِل محمد في محنة القرآن إلى أحمد بن أبي داود ولم يُجِبْ إلى ما طُلب منه،

وَرُدَّ إلى مصر وانتهت إليه الرئاسة بمصر. وقال غيره: إنه ضُرِب فهَرب واختفي،

وقد نالته محنة أخرى بسبب ابن الجَرَوي.

وله مصنفات منها كتاب "أحكام القرآن"، وكتاب الرد على الشافعي

(مما) (?) خالف فيه الكتاب والسنة، وكتاب "أدب القضاة"، وغير ذلك (?).

6083 - محمد (?) بن عبد الله بن عبد الحكم البَالِسيُّ.

عن: أحمد بن مسعود المقدسي.

وعنه: أحمد بن محمد بن الحُسين.

له حديث في حلية الأولياء (?) في ترجمة سعيد بن جبير.

ذُكِر للتمييز.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015