صلاة الفجر وبما أن الحرم لم يكن عند أَبوابه أي حراسة لا في الماضي ولا في الآخر بل هو مفتوح طوال الوقت ومنذ أن بنى الخليل - عليه السلام - الكعبة ويقول الله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} (?) فإنهم أدخلوا الذخيرة بسيارة بواسطة مدخل مفتوح بدون بوابة يؤدي إلى الأقبية السفلية وقد دخلت هذه السيارة قبل صلاة الفجر من مكان ليس متواجد فيه أشخاص لأنه يدخل إليه أي شخص له علاقة بالأقبية وليس عليه أي حراسة، ويمكن أن تدخل معه السيارات أو سيارات المقاول المسئول عن صيانة وإصلاحات الحرم الشريف، وبهذا تمكن الجناة من إدخال زادهم الذي هو مريس التمر وقد تمكنوا من إدخال بقية الأسلحة بأن جعلوها في نعوش مغطاة على هيئة الجنائز أحضرت للصلاة عليها وهي أسلحة مميتة كالرشاشات المتنوعة ومنها صناعة شرقية وصناعة غربية وبنادق معروفة وقديمة مستعملة في البلد إلى جانب المسدسات وكان من بين هذه الفئة الباغية عشر نساء واثنا عشر صبيًّا وقد وجد بعض من لهم علاقة بأبواب الحرم أنهم ساعدوا هذه الفئة الباغية في تسهيل دخولهم إلى الحرم كما وجدت بعض الذخيرة وقطع السلاح القليلة في بعض سياراتهم الموجودة قرب الحرم، ولما أن دخلوا تمكنوا من استعمال مكبر الصوت يلقون فيه ضلالهم.

وفر إمام الحرم محمد بن سبيل مستخفيًا بفنيلة وسراويل قصير لينجو بنفسه حتَّى تمكن من الهرب من الحرم بنفسه وجعلوا يتلون على الأمة الواجمة من شدة الهول قصة المهدي وما توحيه إليهم غوايتهم واستعملوا الكثير من إطلاق النار على أهداف وبدون أهداف وكانوا رماة مدربين فيلتقطون جندي الحكومة من مسافة بعيدة وارتكبوا أعمالًا وخيمة في حرَم الله أمام بيت الله.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015