الرفقة خمسة فما كان منهم إلا أن استمسكوا بأصول الشجر حتى سكنت ولولا ذلك لاحتملتهم وكان من بينهم شيخ هرم يدعى بالعم ناصر انبطح واستمسك بشجرة حواليه وكان ضرب الحصباء كوقع إسهام في الأقدام ولما أن سكنت كانت جيوبنا مملوءة بالرمل الذي دخل فيها من شدة العاصفة كما نحمل فيها ثقيل الإحمال فسألت الحاضرين ومن بينهم العم ناصر هل يجري ذلك فأجابوا بأنه قد يصيبهم موجات من أمثالها وكنت أذكر أنه في رجوعنا من الحج عام اثنتين وخمسين بعد الألف وثلاثمائة هبت ريح ونحن رقود بين الظهر والعصر كادت أن تحمل بعض الرفقة وطارت الخيام والأواني فلم نحصل على الأواني إلا بعد سعي شديد خلفها كادت أن تلقيها في آبار ذلك الموضع الذي يدعي نعيرا وكانت أطناب الخيام لما طارت كالسهام لو أصابت أحدًا قتلته لكن الله دافع وسلم الرفقة الذين كانوا لا يقلون عن مائة نسمة في زمن الحج على الإبل.

وفيها رشح محمود رياض بدلًا عن حسونة ليكون السكرتير العام لجامعة الدول العربية في منصبه وكان عبد الخالق حسونة أعرب عن رغبته في التقاعد.

وفيها وفاة سلطان مسقط سعيد بن تيمور الذي قد تنازل عن السلطنة لابنه قابوس في عام 1390 هـ لا أطلقت عليه العيارات النارية فتنازل عن سلطنة مسقط وعُمان لابنه المذكور، وذهب للعلاج في لندن وكان عمره 63 سنة.

وفيها وفاة حاكم عَمّان بتشديد الميم والأردن طلال بن عبد الله بن الحسن بن علي الشريف جلس على العرش بعد وفاة والده الملك عبد الله وزار المملكة السعودية وكان الحظ لم يساعده بحيث أنه لا سمع بوفاة والده سار من فوره من لندن إلى الأردن فجأة لأن حكومة بريطانيا لا ترى توليته على العرش بسبب حالته العصبية كذا يقولون على حسب تقريرها ولكن سرعان ما سمع لي وفاة والده حتى قدم إلى الأردن وتوج ملكًا بعده وكان محبًا للعرب وله ميل إليهم ومحبوبًا لدى العشائر البدوية في الأردن والعرب لأنه يميل إلى التحرر من نفوذ الإنجليز والتخلص من سيطرتهم خاصة فيما يتعلق بالجيش فلما وصل إلى العرش بعد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015