عبد الله بن حميد مدرسًا، وعزل الشيخ محمد بن مقبل عن قضاء البكيرية وجعل مكانه الشيخ عبد العزيز بن سبيل، وكان شابًا عاقلًا حسن الخلق، وقد تخرج على الشيخ عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي ساكن عنيزة.

وفيها قدم أصحاب السمو الملكي الأمير فيصل والأمير خالد، والأمير منصور ابن عبد العزيز من أمريكا، وكان عودة الثالث من فلسطين ومصر للعلاج هناك، وكان سفر أصحاب السمو في السنة التي قبلها، فأقيمت حفلة في الزاهر احتفاءً بالقادمين، وتقدم الشعراء والخطباء معبرين عن شعورهم القوي بهذه المناسبة، ونذكر قصيدة نظمها وألقاها الأستاذ حسين فطاني، وقد امتازت بحسنها وقوة إلقائها:

سل الجوهل بدري علام ترقصت ... سحائبه تيها بمن كان مسعدا

سل الشعر عن أفنانه وفنونه ... وعن كل معنى كان فيه محددا

وسائل بلاد العرب عن لهفةٍ بها ... وعن سيفها البتار كيف تجردا

وسائل عقاب الطير كيف سموه ... وكيف يود النجم لو كان مقعدا

وسائل أميركا كيف منه تودعت ... وسائل جميل الذكر كيف تخلدا

وسائل أميركا عن معاهد علمها ... بمن حل ضيفًا في رباها فأسعدا

وسل لندا عنه عشية غارةٍ .... يراقب طياريها مترصدا

كأني بذاك البرح مذحل شخصه ... به راح حصنًا لم تنله بد العدا

لأن كان فيها للحروب مشاعل ... ففيصل يوم الروع قد كان أجلدا

لقد شهد التاميز فيك بطولةً ... وفذًا نبيلًا في الوفادة مفردا

وفي المغرب الأقصى نزلت مكرمًا ... فأحييت ذكر العرب عزًا ومحتدا

ومصر رأت فيك العظيم وإنها ... لقطرٌ شقيق بالوداد تقيدا

فما قبلة الإسلام إلا بمكة ... هنا شع نور الحق فالعالم اهتدا

إذا اتحد الإسلام عاد ضياؤه ... فإني عهدت العود أجلى وأحمدا

وما تسعد الأوطان إلا بنهضةٍ ... تشق لها بين الحضارات منفدا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015