بعدم الاستطاعة، فصار قضاء بريدة نيابةً إلى أن يوجد قاضٍ لها، وحصل بسبب ذلك اختلاف بين من يقول هذا وذاك حتى وقع الاختيار على الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، فهو الذي يقوم بالقضاء والتدريس ويسد مقام ابن سليم، وبما أن الشيخ عبد العزيز كان في قضاء الخرج فقد أجابهم الملك بأنه في عمل كبير هناك، وعرض جلالته بالشيخ عبد الله بن محمد بن حميد مشيرًا بأن يكون خلفًا من القاضي الراحل، وجرى ما سنذكره فيما بعد.

وممن توفى فيها من الأعيان: سليمان بن محمد بن عمر آل سليم ابن عم شيخنا، وكان رجلًا طوالًا نبيهًا فطينًا وله خبرة بالأمور الدينية والدنيوية، وذا شهامة وقوة ذاكرة.

وممن توفى فيها أيضًا: عبد الله بن عبد العزيز بن صعب، كان حفيد الشيخ صعب، وأخًا للشيخ عبد الرحمن آل صعب آل تويجري، والمذكور محبوب عند الناس، وتال لكتاب الله، وكان من سكان بريدة، وقد يسكن في السباخ النخيل الذي يبلغ بعده في التقدير عن البلد بكيلوين، وفيه مكارم أخلاق ورجولة، وكان موته بداء الغاشية في جوفه، المرض المعروف، ودفن إلى جانب الشيخ عمر.

وختمت هذه السنة بهطول أمطار على سائر نواحي المملكة العربية السعودية، وحج بالناس صاحب الجلالة عبد العزيز بن عبد الرحمن، ولما قدم مكة استقبل استقبالًا عظيمًا وأطلقت المدافع التحية، وأطلقت الألسن في مدحه والثناء عليه نظمًا ونثرًا، وتبارى الشعراء بالقصيد، ومن أراد الاطلاع على ذلك فليراجع جريدة أم القرى.

وفي هذه السنة ابتداء به. طلاق مدفعين للإعلام بطلوع الفجر وزوال الشمس، وكان لذلك أحسن الوضع في مزدلفة ومنى تيسير للناس لأن بعض الحجاج من يرمي قبل الزوال ويصلي قبل طلوع الفجر، فمراعاة للأمة أحدثت الحكومة هذا المشروع.

وفي هذه السنة حج أناس من المعجم إيرانيين رفضة فكان منهم من لا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015