الملحق الأول حَدِيث معَاذ وَالِاسْتِدْلَال بِهِ عَلَى حجية الْقيَاس

- 1 -

الْقيَاس حجَّة من حجج الشَّرِيعَة الإسلامية، ولحجية الْقيَاس أَدِلَّة لَا مجَال لذكرها هُنَا، وَلَيْسَ غرضنا فِي هَذَا الْمقَال إِثْبَات حجية الْقيَاس بل غرضنا إِثْبَات ضعف حَدِيث معَاذ عِنْد الْمُحدثين الَّذين هم أَصْحَاب القَوْل والكلمة فِي ذَلِك، والْحَدِيث الضَّعِيف لَا يحْتَج بِهِ عَلَى إِثْبَات فرع من فروع الشَّرِيعَة فَكيف يسْتَدلّ بِهِ عَلَى إِثْبَات أصل من أصُول الشَّرِيعَة؟ وَقد تكلم المحدثون فِي تَخْرِيج هَذَا الحَدِيث وأسهبوا، مِنْهُم الْحَافِظ ابْن كثير والحافظ ابْن الملقن والحافظ الْعِرَاقِيّ والحافظ الزَّرْكَشِيّ والحافظ ابْن حجر وَغَيرهم، وَبَين المحدثون ضعف هَذَا الحَدِيث بل نقل الْحَافِظ ابْن الملقن إِجْمَاع الْمُحدثين عَلَى ضعفه كَمَا سيمر بك آنِفا.

وَمَعَ هَذَا حاول بعض الْأُصُولِيِّينَ تقويته وتصحيحه، وَقد أطلق صِحَّته جمَاعَة من الْفُقَهَاء كالباقلاني وَأبي الطّيب الطَّبَرِيّ وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ وَأبي الْعَبَّاس بن الْقَاص لشهرته وتلقي الْعلمَاء لَهُ بِالْقبُولِ.

وَقد كتب الشَّيْخ زاهد الكوثري مقَالا فِي تقويته نشر ضمن مقالاته

طور بواسطة نورين ميديا © 2015