الجوهريّ في ذلك الموضع المنتقد فيه، ويتلوه بالنّقول عن بعض العلماء؛ ذاكراً رأيه في أثناء ذلك، أو في نهايته1.

الثّاني: أن يذكر انتقاد المجد بنصّه، ثمّ يعلّق عليه بما يراه في المسألة؛ مستدلاًّ ببعض النّقول من المظان، ومستأنساً بآراء العلماء قبله مصدّراً ذلك بقوله: قلتُ2.

وكان التّادلي يعتمد - في طريقته في الاستدلال - على مقاييس العربيّة في الأصول؛ ومن أبرزها خصائص بعض الحروف في الزّيادة، وكثيراً ما كان يشير إلى أنّ الزّائد هو الَّذي يضيف معنًى جديداً للكلمة3. ومنها الاستعانة بالمعنى؛ الَّذي يدلّ عليه الأصل.

وكان ينتصر للجوهريّ كثيراً بحمل ما يراه الفيروزآباديّ على المجانسة؛ كحديثه في (اذْلَعَبَّ) و (تَنُوخ) و (الَّذي) 4.

ولم يكن التّادلي يعتدّ كثيراً في تمييز الأصول بعدم النّظير، وكان يقول: "إنّ الجزئيّة النّادرة لا تقدح في اطّراد الكليّة، وذلك كورود الحِبُكِ في إهمال: فِعُل…والدُّئِل في قلّة: فُعِل"5.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015