كتاب (الوِشاح وتثقيف الرّماح في ردّ توهيم المجد الصِّحاح) 1 من أواخر الكتب القديمة؛ الَّتي ألفت في النّقد المعجمي؛ وموضوعه: ردّ ما أخذه الفيروزآباديّ على الجوهريّ، والانتصار له.
وتدلّ ردود مؤلفه على المجد، وعرضه المسائل والآراء ومناقشتها – على حذقه وبراعته في اللّغة، وقدرته على الخوض في المسائل الصّرفية الدقيقة المتداخلة، والكتاب من أهمّ ما ألّف في هذا الفنّ.
وعلى الرّغمِ من ذلك فقد ضنّت علينا المصادر بترجمة مصنّفه؛ فلا نكاد نعرف عنه إلاّ اليسير، وممّا نعرفه عنه اسمه؛ وهو: أبو زيد عبد الرحمن بن عبد العزيز التَّادِلي المغربي ثمّ المدني، ويبدو أنّه نشأ بالمغرب، ورحل عنه إلى المشرق؛ فنزل المدينة المنوّرة، ومكّة المكرّمة، ودرّس بهما، ثمّ استقرّ به المقام في مصر، وبها توفّي في حدود سنة 1200هـ 2.
ويحدّثنا التّادلي عن دواعي تأليفه هذا الكتاب؛ فيقول - بعد ثنائه