"الهِنْبَرُ: رباعيٌّ، ووهم الجوهريّ"1 وقوله: "قِدْرٌ زُؤَزِيَةٌ: في الهمز، ووهم الجوهريّ"2 وهو يريد أنّ أصول هاتين الكلمتين: (هـ ب ر) و (زأ زأ) .

ولم يخرج الفيروزآباديّ - في طريقته في الاستدلال - على مناهج من سبقه في هذا الفنّ؛ فقد كان يستأنس بالاشتقاق3، والنّظير4، أو عدم وجوده5، وخصائص بعض الحروف6، وغير ذلك.

وفيما يتّصل بالمصادر فإنّ صاحب (القاموس) لم يعنَ بذكر مصادره في النّقد؛ وهذا يتّفق مع ما اختطّه لنفسه في معجمه المبني على الاختصار؛ وهذا لا يعني إغفاله مصادره تماماً؛ فإنّه كان يشير إلى مصادره أحياناً، كسيبويه، وابن جنّي، وابن القطّاع، والصَّغَانيّ.

وعند تحليل تنبيهاته النّقديّة، الَّتي سكت فيها عن مصادره، نجده ينقل عن كثير ممن سبقه، وعلى رأسهم ابن برّي، والصَّغَانيّ، والصَّفَدِيّ. بيد أنّه كان يعوّل على الصَّغانِيّ كثيراً، وقد نقل عنه في نحو أربعين موضعاً، يليه ابن برّي ونقل عنه في خمسة عشر موضعاً؛ بينما نقل عن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015