كالفِرْقَةِ؛ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ؛ لاَ مَا ذَكَرَهُ".1

والحَقُّ أَنَّ بَيْنَ عُلَمَاءِ العَرَبِيَّةِ فِي أَصْلِ هَذِهِ الكَلِمَةِ خِلاَفاً؛ فِفي أَصْلِهاَ مَذْهَبَانِ:

أَحْدُهُمَا: مُوَافِقٌ لمَا اعْتَرَضَ بِهِ ابْنُ برِّي؛ أيْ: أَنَّ المَحْذُوفَ مِنهَا اللاَّمُ لاَ العَيْنُ؛ فَيَكُونُ أَصْلُهَا (ف أو) ووَزْنُهَا (فِعَة) وعَلَيهِ الخَلِيلُ؛ فَهِيَ عِندَهُ مِن: فَأَوْتُ رَأْسَهُ بالسَّيْفِ فَأْواً، وفَأَيْتُهُ فَأْياً؛ وَهُوَ ضَرْبُك قِحْفَهُ؛2حَتَّى يَنفَرِجَ عَنِ الدِّمَاغِ.3

ويَرَى الأَزْهَرِيُّ أَنَّهَا فِي الأَصْلِ: فِئْوَةٌ، عَلَى (فِعْلَة) فَنُقِضَ مِنهَا بِالحَذْفِ.4 وعَلِيهِ جَمَاعَةٌ؛ مِنْهَم: الزَّجَاجُ،5 وأَبُو عَلِيِّ الفَارِسِيُّ،6 وابْنُ جِنِّي.7

والآخَرُ: مُوَافِقٌ لمَا ذَهَبَ إِلَيهِ الجَوْهَرِيُّ؛ وَهُوَ أَنَّ المَحْذُوفَ فِي (الفِئَةَ) العَيْنُ، ووَزْنُهَا - حِينَئِذٍ - (فِلَة) وشْتِقَاقُهَا مِن: الفَيْءِ، وَهُوَ: الرُّجُوعُ؛ ولِذَا قَالَ العُكْبَرِيُّ: "وَأَصْلُ فِئَةِ: فَيْئَةٌ؛ لأنَّهُ مِن فَاءَ يَفِيْءُ إِذَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015