كِتَابِهِ (الجَاسُوسِ) 1.
وظَهَرَ - مِنْ خِلاَلِ هَذِهِ القِطْعَةِ - اهْتِمَامُ ابْنِ مَعْصُومٍ بالأُصُولِ، ونَقْدُ تَدَاخُلِها؛ كَأَخْذِهِ عَلَى الفيْرُوزَابَادِيِّ ذَكَرَهُ الإسْكندَرُ والإِسْكَنْدرِيَّةُ فِي (س ك د ر) قال: "ذِكْرُ الفَيْرُوزَابَادِيِّ الإسْكَندَرِيَّ والإسْكَندَرِيَّةَ فِي فَصْلِ السِّينِ غَلَطٌ قَبِيحٌ؛ إِذْ لاَ يَجْهَلُ مَنْ لَهُ أَدْنَى إِلْمَامٍ بِعِلْمِ الصَّرْفِ أَنَّ الهِمْزَةَ إِذا وَقَعَتْ أَوَّلاً وبَعْدَهَا أَرْبَعَةُ أُصُولٍ فَهِيَ أَصْلٌ إِجْمَاعاً"2.
وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي مَادَّةِ (أف ر) : "والأُفُرَّةُ - بِضَمَّتَينِ وفَتْحِ الرَّاءِ المُشَدَّدَةِ - لأَوَّلِ الحَرِّ وشِدَّتِهِ؛ وسَائِرُ مَعَانِيهَا فِي (ف ر ر) لأَنَّ الهَمْزَةَ فِيهَا زائدة، لاَ فَاء الكَلْمَةِ؛ فَهِيَ (أُفُعْلَة) …بِدَلِيلِ قَولِهِمْ: فُرَّة؛ بِإِسْقَاطِ الهَمْزَةِ لُغَة فِيهَا؛ وغَلِطَ الفَيْرُوزَابَادِيُّ؛ فَذَكَرَهَا - هَهُنَا - عَلَى أَنَّهُ أَعَادَ ذِكْرهَا هُنَاكَ؛ تَبَعاً للجَوْهَرِيِّ، وَهُوَ الصَّوَابُ"3
12- إضَاءَةُ الرَّامُوسِ وإِفَاضَةُ النَّامُوسِ عَلَى إِضَاءَةِ القَامُوسِ:
لأَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّيِّبِ الفَاسِيِّ الشَّرْقِيِّ (ت: 1170 أو 1173?) .
وَهُوَ حَاشِيَةٌ مُطَوَّلَةٌ عَلَى القَامُوسِ، أَقَامَهَا عَلَى تَصْحَيحِ أَخْطَائِهِ، واسْتَدْرَاكِ فَائِتِهِ، والانتصَار للجَوْهَرِيِّ. قال في تَصْدِيرِهِ: "فاسْتَخْرْتُ اللهَ، وجَدَّدْتُ النَظَرَ فِيمَا فِيهِ بَحَثَ