رغبتهم فيه، وكثرة اشتغالهم به؛ فركب عليه طريقاً، ورواه لهم1، وعلّق عليه تقييداتٍ.

ولا يعني هذا أنّ (الصّحاح) مبرأٌ من المآخذ؛ شأنه في ذلك شأن أيّ عملٍ بشريٍّ؛ فقد أخذ عليه جملةٌ من الأمور ذكرها2، من بينها ملحوظاتٌ صرفيّةٌ متنوّعةٌ؛ كثيرٌ منها في الأصول المتداخلة؛ مع أنّ الجوهريّ كان يوصف بأنّه "خطيب المنبر الصّرفيّ، وإمام المحراب اللّغويّ"3.

ونسطيع: أن نقول - في الجملة - إنّ هذا المعجم لقي عنايةً فائقةً من العلماء، وأخذت هذه العناية أشكالاً خمسةً؛ هي:

1- النّقد.

2- التّذييل والاستدراك.

3- التّعليق والتّحشية.

4- الاختصار.

5- الجمع بينه وبين غيره من المعجمات.

6- التّرجمة.

ويعنينا - في هذا المقام - النّوع الأوّل وهو النّقد، وكتب النّقد تدور على عناصر؛ من أهمّها التّصريف؛ ولا سيّما تداخل الأصول، وما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015