اللّغة الفصيحة1.
وقد أعاد ابن منظورٍ كلامه في (العنوان) في مادّة (ع ن و) 2 في باب المعتلّ، ولكنّه اختصر قليلاً في الشّرح، وكان يكفيه ما جاء في الأصل الأوّل، وهو مكانه.
ب- ذكر ابن منظورٍ - أيضاً - في مادّة (ع ل ل) (لعلَّ) و (لعلِّ) بالكسر؛ ومعناهما: التّوقّع لمرجوٍّ أو مخوفٍ، واستدلّ بقول العجّاج:
يَا أَبَتَا عَلَّكَ أو عَسَاكَ
وذكر أنّهما بمعنى: عَلَّ، ونقل عن بعض النّحويّين أنّ اللاّم في لعلَّ زائدةٌ مؤكِّدةٌ، وأنّ الأصل: عَلَّ، وأمَّا سيبويه فجعلها حرفاً واحداً غير مزيدٍ، وحكى عن أبي زيدٍ أنّ لغة عقيلٍ: لعلِّ زيدٍ منطلقٌ - بكسراللاّم - من لعلَّ، وجرِّ الاسم بعدها، واستدلّ بقول كعبٍ بن سويدٍ الغنويّ:
فَقُلْتُ: ادْعُ أُخْرَى وارْفَعِ الصَّوتَ ثَانِياً ... لَعَلِّ أَبي المِغْوَارِ مِنْكَ قَرِيْبُ
وحكى عن الأخفش أنّ أبا عبيدة سمع لام: لعلَّ مفتوحةً في لغة من يجرّ بها؛ في قول الشّاعر:
لعلَّ الله يُمْكِنُنِي عَلَيْها ... جِهَاراً من زُهَيْرٍ أو أُسَيْدِ
وهكذا استمرَّ في حديثه عنها مورداً حكاياتٍ وآراء لبعض العلماء