وأورد في مادّة (ر ب ب) : (الرُّبَانِيَّة) وهي: ماء باليمامة1. ثمّ أعاد ذكرها في (ر ب ن) غير أنّه غيَّر قليلاً في الشّرح؛ إذ قال فيه: "والرُّبَانِيَّة: من مياه بني كليب بن يربوع"2 وكان يكفيه ذكرها في موضع واحد (ر ب ب) أو (ر ب ن) لأنّها تحتملها.

وذكر في (ت ي خ) قولهم: مَتَخَه بالمِتِّيخَة؛ أي: ضربه بها، والمِتِّيخةُ: العصا3. ثمّ أعادها في (م ت خ) 4. والكلمة تحتمل الوجهين.

فمن جعلها من (م ت خ) كانت عنده (فِعِّيْلَة) وإلى هذا ذهب ابن الأثير5.

ومن جعلها من (ت ي خ) كانت الميم عنده زائدة؛ وهو الأقرب

- فيما أرى - لأنّها رويت بتخفيف التّاء، فقالوا: (مِتْيَخَة) على وزن (مِفْعَلَة) وهي اسم آلةٍ للضَّرب.

وغير بعيد أن تكون التّاء مبدلة من الطّاء أو الدّال من قولهم: طَيَّخَه العذاب، ودَيَّخه، إذا ذلَّله وآلَمَه، وإلى هذا ذهب الزَّمخشريّ في ردّه على

طور بواسطة نورين ميديا © 2015