يفسّر تكرار كثير ممَّا جاء في باب الهمزة مع ما جاء في باب المعتلّ، في (اللّسان) مثلاً، والعكس - أيضاً - صحيح1؛ حتّى إنّ بعض العلماء كان يميل إلى أنّ الهمزة أقرب إلى حروف العلّة منها إلى الحروف الصّحيحة؛ ومن أقدم هؤلاء الخليل بن أحمد؛ الَّذي لا يكاد يذكر حروف العلّة دون أن يذكر الهمزة معها، وكان يسمّي الواو والياء والألف اللّيّنة والهمزة - أحرف الجوف أو الهواء2؛ فلا نعجب أن يَضُمّ الهمزة إلى أحرف العلّة، ويجعلها باباً واحداً في آخر معجمه3. وكذا فعل الأزهري4.

وثَمَّةَ نوع كان عليهم أن يدمجوه أسوة بصنيعهم في باب الواو والياء؛ وهو ما جاء أجوف من الموادّ، في جميع الأبواب تقريباً، ومثال ذلك من باب الباء وحدها في معاجم القافية: (ث وب) و (ث ي ب) ، (ج وب) و (ج ي ب) ، و (خ وب) و (خ ي ب) ، و (ذ وب) و (ذ ي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015