والغريب أنّ ابن منظور نقل في نصّه أنّه من الأصل الثّلاثيّ، ولم يذكره هناك؛ وهو في غاية الوضوح؛ لاتّفاقهم على زيادة النّون في مثله؛ فهو ملحق ببناء (سَفَرْجَل) كما قال الجوهريّ1. وهذا وأشباهه في (اللّسان) كثير2.

أمّا الآخر؛ وهو ما ماثل فاؤه عينه، وبينهما حرف علّة زائد؛ فقد جاء كثير منه في غير موضعه في (اللّسان) ومنه أنّه ذكر (الشَّوْشَب) وهي: العقرب - في الرّباعيّ: (ش وش ب) 3 وموضعه الثّلاثيّ: (ش ش ب) لأنّ الواو زائدة؛ ووزنه (فَوْعَل) .

وذكر في الرُّباعيّ (ل ول ب) : (اللَّوْلَب) وهو ما يقال للماء الكثير يحمل منه المِفْتَح ما يسعه؛ فيضيق صنبوره عنه من كثرته، فيستدير الماء عند فمه؛ ويصير كأنّه بُلبُلُ آنية 4؛ فإن كانت هذه الكلمة عربيّة فالوجه ذكرها في الثّلاثيّ (ل ل ب) لأنّ الواو زائدة؛ وقد ذكرها الجوهريّ في (ل وب) وهو خلاف مذهب الجمهور؛ كما تقدَّم في الكلام عن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015