وهذه المادّة كلّها ليست من (ق ن ور) وإنّما هي من (ق ن ر) الثّلاثيّ؛ كما في (الصِّحاح) 1 و (القاموس) 2 و (التَّاج) 3 لأنّ الواو لا تكون أصلاً في بنات الأربعة في غير المضاعف، وقد حكى ابن منظور هذا عن ثعلب، وذكر أنّ (القِنَّوْرَ) من باب (فِعَّوْل) وهو الصّحيح. أمّا (القَنَوَّرُ) و (القَنُّورُ) فوزنهما (فَعَوَّل) و (فَعُّول) كـ (عَطَوَّدٍ) و (سَفُّودٍ) .

وليس في (القِنَّارِ) و (القِنَّارَةِ) واوٌ أصلاً، إلاّ أن تكون الألف منقلبة عن واو؛ وهو احتمال بعيد؛ فكان حقّه أن يذكر ذلك كلّه في الثّلاثيّ.

ومثل هذا (الكَعْوَرَة) من الرّجال: الضَّخم الأنف؛ فقد ذكره ابن منظور في (ك ع ور) 4 ولا وجه له؛ وصوابه أن يذكر في (ك ع ر) .

وجاء في (غ ن ذ ي) من (اللّسان) ما نصُّه: "قال أبو ترابٍ سمعت الضِّبابي يقول: إنّ فلانة لَتُعَنْذِي بالنَّاس، وتُغَنْذِيْ بهم؛ أي: تُغْرِي بهم. ودفع الله عنك غَنْذَاتها؛ أي: إغراءَهَا"5.

وهو ليس من (غ ن ذ ي) لأنّ الياء لا تكون أصلاً في بنات الأربعة؛ إذا صحبها ثلاثة أحرف أصول؛ والصّواب أنّ غَنْذَى يُغَنْذِي ثلاثيّ ملحق بالرّباعيّ: (فَعْلَل) وهو يحتمل أصلين:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015