لإسناده إلى واو الجماعة، وضُمّت للدّلالة على المحذوف؛ وهو الواو؛ فقالوا: لَتَبْتِلُونَ، ثمّ حذفت واو الجماعة؛ لتوكيد الفعل بالنّون.
ومن طريف التّداخل - أيضاً - ما حدث في ((المِسْطَار)) وهو ضرب من الشّراب فيه حموضة، ويروى - أيضاً - بالصّاد؛ فيحتمل (س ط ر) أو (ص ط ر) بالإبدال؛ ووزنه (مِفْعَال) وكسر الميم فيه رواية الجوهريّ له 1.
وفيه رواية أخرى بضمّ الميم؛ وبها رواه الأزهريّ 2؛ وهي اختيار الصّغانيّ3، وتحتمل رواية الضّمّ ثلاثة أصول، وهي: (ص ور) و (ط ي ر) و (س ور) .
أمّا الأول: (ص ور) فهو مذهب الصّغانيّ؛ إذ كان يرى أنّ ((المُسْطَارَ)) على وزن (مُفْتَعَل) من صَار؛ كالمُخْتارِ - اسم مفعول، واستدلّ بأنّ الكسائيّ كان يشدّد الرّاء، ويقول: ((مُسْطَارٌّ)) فهو - حينئذ - من ((اسْطَارَّ يَسْطَارُّ، مثل ادْهَامَّ يَدْهَامُّ)) 4 وعلى هذا فموضع ذكره - كما قال - مادّة (ص ور) من فصل الصّاد.
أمّا الثّاني: (ط ي ر) فهو على تقدير أنّ ((المُسْطَارَ)) في الأصل: ((المُسْتَطَار)) على وزن (المُسْتَفْعَل) .